الاثنين، 26 يوليو، 2010

أبشع سرقة

في ذلك الصباح المشرق
جلست هي و زوجها وطفلتهما الرضيعة
في بيتهم الصغير
بيت تملؤه المحبة و الحنان
يدخله النور من نوافذه الكبيرة المطلة على الحياة
هي تطعم صغيرتها و تتحدث مع حبيبها
يضكون تارة و يتهامسون بكلمات الحب تارة أخرى
طرق الباب
فأذنت هي للطارق بالدخول
فدخلت امرأة غريبة
أتت من بلاد بعيدة و بوجهها ملامح الحرمان
كلها شوق و انتظار لحبيب و أطفال
تركتهم مجبرة لقسوة الحياة
وضعت ما وضعت على تلك الطاولة
و حين همت بالخروج وقبل أن تقفل الباب
رفعت عينيها فوقعت بعيني الزوجة
كانت نظرة لها معاني كثيرة
فشعرت هي بوخزة صغيرة في قلبها
لم تعرها أي اهتمام
و فور أغلاقها للباب
هبت ريح تنذر باقتراب إعصار
قد تصل قوته لتدمير كل شي
و بدأ العرض ...
هي أرادت أن تكمل حديثها لزوجها
فقال قلبها احبك يا حبيبي و نطقت شفتيها أكرهك
فأرادت أن تصلح الوضع
فقال قلبها سامحني لا استطيع العيش بدونك
و نطقت شفتيها مللت حياتي معك
كلمات خرجت منها بسرعة الصوت
لا تستطيع هي أن تعيدها من حيث خرجت ولا تستطيع هي أن تمحيها
فاشتدت العاصفة و تلبدت السماء بالغيوم السوداء
و انهالت الكلمات بين الزوجين كالحجارة
مع كل كلمة يحدث صدع في جدران البيت
حتى كاد ينهار
ماذا حدث
سرقت تلك الخادمة من ذلك البيت شيء ثمين
شيء لا يقدر بثمن
سرقت السعادة بنظرة حاسدة

الأحد، 25 يوليو، 2010

حفلة تنكرية

و اخيرا..
قررت ارتداء قناع .. اتخفى به
للتعبير عن سيل أفكاري و احاسيسي
قررت دخول الحفلة التنكرية للمدونين
كل مدون تنكر باسم مستعار
يخفي به نفسه ليأخذ حريتة بالكلام
لماذا؟؟
لماذا أمزق أوراقي بعد كتابة أفكاري عليها
لماذا اخفيها خوفا من أن يراها أحد
حينها أشعر بأني مجرم يحاول اخفاء آثار جريمته
قررت أخيرا
أن أعيد أفكاري إلى الحياة
بعد أن ولدت و عاشف فيني
و ماتت بعد ولادتها بدقائق قليلة
سأبعثر القبور
سأخرج تلك الأفكار من مقبرة أفكاري
سأعيدها للحياة
سامحيني يا أفكاري .. سأعوضك
فأنت الآن ستحيين عمر مديد
ستحيين بالشبكة العنكوبتية
و سأموت أنا بعد سنين
فهل ستحييني؟